الندوات الوطنية

ندوة آسفي

في زمن ولى، حيث تعددت دوافع النزوح، وإن كان أهمها، البحث عن الأفضل. في ذاك الزمن، كان للأجداد وللآباء ،وعبر أصقاع حواضر وبوادي مغرب نعث دائما بأنه الأقصى، -كان لهؤلاء- حيرة اختيار المكان،فأفق النزوح حينها، لا يحده شرق و لا غرب ولا شمال ولا جنوب،ولا المكوث بربع اشترط تجنيسا ولا اندماجا قسريا …خلال ذاك الزمن ،كان للكل فرصة اختيار أرض يهبطها،(الدار البيضاء-وهران-باريز

كانت أبعد نقط في تصور أكثر نازحي ذاك الزمن جرأة،وربما كانت القبلة ومهد خلاص، قد تضم ربوعهما ما افتُقد في مكان نُزح عنه ربما قسرا)…خلال ذاك الزمن، شيء ما أسر لأجداد وآباء أناهبطوا آسفي…-ربما لما علق بالذهن من أخبار قائد عربي إسلامي مر من هنا، فكان الهبوط والنزوح لها من كل حدب وصوب…فكانت بداية تشكل جديد لربع،سكن وجدان كل من هبطه وساهم في تجديد تشكله، وذاق من بقله وقثائه وفومه وعدسه وبصله… وأيضا من سمكه، ووجد نفسه أسير فضاء لن يجد له منه خلاصا …هكذا فكرت(-يوم الجمعة 3يونيو  -يوم تكريم المبدعة ربيعة ريحان بالخزانة الجهوية)وأنا أسمع ثلة من أدباء مبدعين ،لم يتمكن أي منهم من فصل القاصة المبدعة ربيعة ريحان عن فضاء آسفي، فكان تكريمهاتكريما للمدينة ولكل من أُسر  إليهم ذات زمن أن: اهبطوا آسفيالآسفي هذه التي وجدت فيها ربيعة ريحان وغيرها كثير، بعد البقل واالقثاء والفوم والعدس والبصل… وأيضا السمك..:فضاء لبناء الذات…فضاء للتميز …فضاء للإبداع…فضاء  لحياة جميلة بكل بساطةالآسفي هذه التي تضمد جراحا خلفها ابن عاق، فجر عقوقه في  واحة نخيل، وما للعقوق من أرض أو وطن أو عنوان،ومثواه الجحيم، الآسفي هذه التي عليها أن تمسح دموعها وتداري حزنها …فما أصعب أن تفقد ابنا بارا من أبنائها البررة…رحمك الله كمال عماري ،ورزق دويك ورزقنا الصبر والسلوان

تكريم ربيعة ريحان بآسفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى