أنشطة رمضان

أرضية أنشطة رمضان

« مستقبل المدرسة العمومية بالغرب »

دأبت جمعية الشعلة للتربية والثقافة – خلال ثلاثين سنة من خدمة الطفولة والشباب – على توسيع دائرة النقاش حول قضايا عديدة ذات طابع ثقافي أو اجتماعي أو تربوي أو سياسي. وبمناسبة شهر رمضان الأبرك تستأنف الشعلة بسط مناقشة مستقبل المدرسة العمومية بالمغرب، كإحدى القضايا التي تهم المواطن المغربي في حاضره ومستقبله، وتوجد في عمق الانشغالات التي تواجهه ويواجهها.

عديدة هي المقاربات والمنطلقات السائدة حول إشكالية التعليم في المغرب. ولعل التحولات والمستجدات التي واكبت إصلاح المنظومة التربوية في السنوات الأخيرة أخرجت الإشكالية من إطار الاهتمام الخاص والضيق, لتصبح شأنا عاما يهم المواطن المغربي في انتماءاته وأدواره ومؤسساته المختلفة.

ويبدو أن انخراط المؤسسة الجمعوية في النقاش السائد حول رهانات إصلاح التعليم هو مسؤولية بقدر ما تبتعد عن شقاء الرفض الأجوف تتخذ مسافة من متعة القبول الأعمى.

تكتسي إشكالية التعليم في المغرب كل التعقيد الناتج عن تراكم المشاكل المتعاقبة منذ مرحلة الاستقلال؛ وعن تداخل العوامل المتزامنة في السياق الراهن للزمن المغربي؛ وعن تسارع وتشابك المتغيرات الحضارية الكونية وتأثيرها في السياق الوطني.

أن يصبح التعليم شأنا عاما معناه تشكل ونضج وعي وطني بضرورة إصلاح المنظومة التربوية من أجل أن يتدارك المغرب تأخره التاريخي ويواكب إيقاع التقدم المطلوب. بذلك يصبح إصلاح التعليم هو الأفق الذي يحرك المشروع المجتمعي الذي يراهن عليه الوطن من خلال تكوين وتأهيل رأسماله البشري.

واعتبارا لتعقد الظاهرة وتعدد المقاربات يبدو من المتعذرحصر وتحديد الأسئلة التي يمكن اعتمادها في هذا النقاش:

ـ تاريخيا واجتماعيا, ما هي مسارات وعوامل ومظاهر أزمة التعليم في المغرب؟

ـ ما هي رهانات إصلاح التعليم بالنسبة للمواطن المغربي ؟ وما هي فلسفة هذا الإصلاح من خلال الميثاق الوطني للتربية والتكوين؟

ـ من هو الإنسان المنشود من خلال خطاب الإصلاح ؟

ـ ما هي آفاق وحدود الإصلاح ؟ أو ما هو المنجز وغير المنجز في بنود الميثاق؟

ـ ما هي المسافة الفاصلة بين خطاب الميثاق حول المدرسة الجديدة وواقع وإكراهات المدرسة المغربية السائدة؟

وعن هذه الأسئلة تتناسل قضايا عديدة تهم موقع المتعلم ودور المدرس ومعايير الجودة وفعالية الطرق البيداغوجية في التدريس والتقويم ودور الحياة المدرسية وأهمية المحيط والقيم المنشودة…إلخ.

على ضوء هذه الأسئلة والقضايا تطلب جمعية الشعلة من فروعها على امتداد الوطن فتح وتوسيع نقاش أمام الفاعلين والآباء والتلاميذ والمسؤولين والمثقفين والجمعويين…إلخ, من أجل المساهمة الفعالة في قضية ما زال أفقها مفتوحا ورهاناتها ممكنة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى